مكي بن حموش
7464
الهداية إلى بلوغ النهاية
عليها ويخبركم بالذي كنتم تعملون . ودخلت الفاء في قوله : " فإنه " لتقدم " الذي " وإن كان « 1 » نعتا ، لأن النعت هو المنعوت في المعنى . و " الذي " فيه إبهام ، فشابه الشرط بالإبهام الذي فيه ، فدخلت الفاء في خبر " إن " لكون « 2 » اسمها فيه إبهام كما تدخل « 3 » في جواب الشرط ، لأن خبر " إن " كجواب الشرط ، فلما شابهه « 4 » من الإبهام الذي في " الذي " دخل فيه ما يدخل في جواب الشرط « 5 » . وقد قيل : إن الخبر ل " إن " هنا هو جملة من ابتداء وخبر ، والتقدير : قل إن الموت هو الذي تفرون « 6 » منه « 7 » . - ثم قال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ [ 9 ] . أي : إذا سمعتم النداء إلى الصلاة في يوم الجمعة ) « 8 » فامضوا إليها ، وهو الآذان الذي يكون عند قعود الإمام على المنبر للخطبة « 9 » .
--> ( 1 ) ث : كانت . ( 2 ) أ : يكون . ( 3 ) أ : يدخل . ( 4 ) أ : شابه . ( 5 ) انظر : الكتاب 3 / 102 - 103 ، وإعراب مكي 2 / 734 . ( 6 ) ث : يفرون . ( 7 ) حكاه الفراء في معانيه 3 / 156 عن " بعض المفسرين " ولم يره محتملا في العربية ، وحكاه النحاس في إعرابه 4 / 428 كأنه يجيزه . ( 8 ) ما بين قوسين ( فاسعوا - الجمعة ) ساقط من أ . ( 9 ) جامع البيان 28 / 99 .